كامل سليمان
516
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
أن الحالقة هي فتنة بني قنطوراء التي قد ترافق الحرب العالمية الثالثة وقد تأتي في نهايتها . . والحالقة هي التي تهلك ولا تدع شيئا وتظلم وتقطع الرحم . . على أن الفتنة بمبادئهم اليسارية قد عمّت وطمّت ، وفي غزو المبادئ تورية دقيقة حمّلت اللفظة معنيين : حلق الدين ، وحلق الشّعر ، فقد كان حلق الرأس دليلا على أن الشابّ الذي يفعله منتم إلى مبادئهم تقليدا ( لما وتسي تونغ ) زعيم تلك الحركة ! . صدق اللّه ، وصدق رسوله الذي وصفها بالحالقة التي تحلق الدّين وتحلق الشّعر . . وتعرّي من الأخلاق ! . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثانية : ) - إذا سمعتم بناس يأتون من قبل المشرق ، أولي دهاء ، يعجب الناس من زيّهم ، فقد أظلّتكم الساعة « 1 » . ( أي ساعة الظهور ، وهذا يقوّي اعتقادنا بأن دخولهم يأتي مع الحرب العالمية المستقبلة أو بأعقابها ، إذ يكون بعد ذلك فرج الناس . . وقد وصفهم الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا بقوله : ) - ينصبون رايات أولها نصر ، وآخرها كفر ! . يتبعهم حثالة العرب وسفلة الموالي ( أي غير العرب ) والعبيد الأبّاق ، رقوا من الآفاق ، سيماهم السواد ، ودينهم الشّرك ، وأكثرهم الخداع « 2 » . ( وورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصفهم في الحديث التالي : ) - يسوق أمتي قوم عراض الوجوه ، صغار الأعين ، كأنّ وجوههم الجحف ، حتى يلحقوهم بجزيرة العرب ، ثلاث مرات . أما السائقة الأولى فينجو من هرب منهم ، وأما الثانية فيهلك بعض وينجو بعض ، وأما الثالثة فيصطلمون كلّهم ، من بقي منهم على يد التّرك . . قيل : يا رسول اللّه ، من هم ؟ . قال : التّرك . أما والذي نفسي بيده لتربطنّ خيولهم إلى سواري مسجد المسلمين « 3 » . . ( والاصطلام المذكور في الحديث هو القتل في نار الحرب أو في نار القذائف الذريّة والصواريخ الموجّهة . والجحف : تموّجات الرمل بعد أن يصيبه السيل ، فوجوههم صفراء مخدّدة
--> ( 1 ) الملاحم والفتن ص 28 وسواه . ( 2 ) الملاحم والفتن ص 28 - 29 مع تفصيل . ( 3 ) الملاحم والفتن ص 46 أوله ، وص 73 - 74 وص 103 ومسند أحمد م 2 ص 530 بلفظ آخر .